احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

583

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وتكون تبيينا . هذا في تقديم الصلة وتفريقها . وأما حذف الموصول وإبقاء صلته عوضا عنه ، ودليلا عليه ، نحو إن المصدّقين والمصدّقات وأقرضوا اللّه ، أي : والذين أقرضوا اللّه فهو سائغ كقول الشاعر : [ الوافر ] فمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء يريد ومن يمدحه . أيضا يجوز الوقف على إليكما ثم يبتدئ بآياتنا إن جعل بآياتنا قسما وجوابه فلا يصلون مقدّما وعليه . وردّ هذا أبو حيان . وقال جواب القسم لا تدخله الفاء وإن جعل جوابه محذوفا ، أي : وحق آياتنا لتغلبن جاز ، وقيل : متعلقة بنجعل ، أي : ونجعل لكما سلطانا بآياتنا . وقيل : متعلقة بيصلون وهو المشهور ، وقيل متعلقة بمحذوف ، أي : اذهبا بآياتنا . وضعف قول من قال : إن في الآية تقديما وتأخيرا ، وإن التقدير ونجعل لكما سلطانا بآياتنا فلا يصلون إليكما ، لأن ذلك لا يقع في كتاب اللّه بتوقيف أو بدليل قطعي ، انظر السمين . وهذا غاية في بيان هذا الوقف وللّه الحمد الْغالِبُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله : فلما جاءهم موسى إلى الأولين ، فلا يوقف على بينات ، لأن جواب لما لم يأت ، ولا على مفتري لعطف ما بعده على ما قبله الْأَوَّلِينَ تامّ على قراءة ابن كثير . قال بغير واو ، وجائز على قراءة الباقين بالواو ، وهو عطف جملة على جملة عاقِبَةُ الدَّارِ كاف الظَّالِمُونَ تامّ غَيْرِي جائز ، ولا يوقف على إله موسى ، لأن ما بعده من مقول فرعون أيضا ، ووسمه شيخ الإسلام بالكافي ، وعليه فلا كراهة للابتداء بما بعده ، لأن الوقف على هذا وما أشبهه القارئ غير معتقد لمعناه ، وإنها هو حكاية قول قائله : حكاه اللّه عنه . هذا هو المعتمد كما تقدّم غير مرّة مِنَ الْكاذِبِينَ